الكالسيوم والأوكسالات: فهم دورهما في صحة الكلى

الكالسيوم والأوكسالات: فهم دورهما في صحة الكلى

تعرف على كيفية تفاعل الكالسيوم والأوكسالات داخل الجسم، ولماذا قد يقلل الكالسيوم الموجود في الغذاء من امتصاص الأوكسالات، وماذا يعني ذلك بالنسبة لحصوات الكلى وفرط الأوكسالات في البول.

لماذا يُعد الكالسيوم جزءًا مهمًا من هذا النقاش

يتفاجأ الكثيرون عندما يعلمون أن الكالسيوم ليس بالضرورة مادة يجب تجنبها في حالة الإصابة بحصوات الكلى من أكسالات الكالسيوم أو فرط أوكسالات البول. في الواقع، أظهرت الأبحاث أن الكالسيوم يلعب دورًا مهمًا في كيفية تعامل الجسم مع الأوكسالات.

إن فهم العلاقة بين الكالسيوم والأوكسالات يمكن أن يساعد المرضى على إجراء محادثات أكثر استنارة مع مقدمي الرعاية الصحية بشأن التغذية وصحة الكلى.

معلومات تعليمية فقط

هذه المقالة مخصصة للأغراض التثقيفية فقط ولا ينبغي أن تحل محل المشورة الطبية. تختلف التوصيات المتعلقة بالتغذية والعلاج باختلاف تشخيص حالتك، ووظائف الكلى، وتاريخك الطبي، والأدوية التي تتناولها، والحالات الصحية الأخرى. يجب عليك دائمًا مناقشة التغييرات في النظام الغذائي واستخدام مكملات الكالسيوم مع مقدم الرعاية الصحية الخاص بك أو أخصائي التغذية المعتمد.

 

ما هو الأوكسالات؟

الأوكسالات مادة طبيعية موجودة في العديد من الأطعمة النباتية، كما أن الجسم ينتجها أيضًا. وعادةً ما تخرج الأوكسالات من الجسم عن طريق البول.

إلا أن الإفراط في تناول الأوكسالات قد يسهم، لدى بعض الأشخاص، في تكوّن حصوات الكلى من أكسالات الكالسيوم أو يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى.

تختلف أسباب ارتفاع مستويات الأوكسالات باختلاف الحالة المرضية الكامنة. على سبيل المثال:

  • فرط الأوكسالات البولي الأولي (PH) هو حالة وراثية نادرة ينتج فيها الكبد كمية زائدة من الأوكسالات.
  • تحدث فرط أوكسالات البول المعوي (EH) عندما تؤدي بعض الحالات المرتبطة بالجهاز الهضمي إلى زيادة امتصاص الجسم للأوكسالات من الطعام.
  • يصاب بعض الأشخاص بحصوات الكلى من أكسالات الكالسيوم دون أن يعانون من فرط أكسالات البول.

ونظرًا لاختلاف هذه الحالات، ينبغي دائمًا أن تكون التوصيات المتعلقة بالتغذية والعلاج مخصصة لكل حالة على حدة.

 

كيف يتفاعل الكالسيوم مع الأوكسالات

عندما يتواجد الكالسيوم والأوكسالات معًا في الجهاز الهضمي، يمكن أن يترابطا مع بعضهما البعض.

وعندما يحدث ذلك، قد يتوفر كمية أقل من الأوكسالات لامتصاصها في مجرى الدم، مما يسمح بخروج كمية أكبر منها من الجسم عبر البراز بدلاً من ترشيحها عن طريق الكلى.

يعتقد الباحثون أن هذا هو أحد الأسباب التي تجعل تناول كمية كافية من الكالسيوم في النظام الغذائي مرتبطًا بانخفاض خطر الإصابة بحصوات الكلى من أكسالات الكالسيوم لدى الكثير من الناس.

 

لماذا يُناقش موضوع التوقيت في كثير من الأحيان

يوصي مقدمو الرعاية الصحية أحيانًا بتناول الأطعمة التي تحتوي على الكالسيوم مع الوجبات، لأن الكالسيوم والأوكسالات يجب أن يتواجدا في الجهاز الهضمي في نفس الوقت حتى يتسنى لهما الارتباط ببعضهما.

يعتمد مدى ملاءمة هذا النهج على التاريخ الطبي للشخص واحتياجاته الغذائية وخطة العلاج الشاملة.

إذا كانت لديك أي أسئلة حول توقيت تناول الكالسيوم أو المكملات الغذائية، فاستشر مقدم الرعاية الصحية الخاص بك أو أخصائي التغذية المعتمد.

 

هل ينطبق هذا على الجميع؟

ليس بالضرورة.

قد يختلف دور الكالسيوم تبعًا للسبب الكامن وراء ارتفاع مستويات الأوكسالات.

فرط أوكسالات البول الأولي (PH)

في حالة فرط الأوكسالات (PH)، ينتج الجسم كمية زائدة من الأوكسالات بسبب حالة وراثية تؤثر على الكبد. ورغم أن التغييرات الغذائية قد تساعد في تقليل كمية الأوكسالات التي يتم امتصاصها من الطعام، إلا أنها لا تعالج مشكلة الأوكسالات التي ينتجها الكبد.

قد تشمل خطط علاج فرط أوكسالات البول الأدوية، واستراتيجيات الترطيب، والإرشادات الغذائية، والرعاية المستمرة من قبل أخصائيين ذوي خبرة في التعامل مع فرط أوكسالات البول.

فرط الأوكسالين المعوي (EH)

يمتص الأشخاص المصابون بمرض EH كمية أكبر من الأوكسالات من الطعام بسبب اضطرابات الجهاز الهضمي أو سوء امتصاص الدهون. وبالنسبة لهؤلاء الأفراد، قد تلعب التغذية دورًا مهمًا بشكل خاص، لكن يجب دائمًا أن تكون التوصيات مخصصة لكل حالة على حدة.

حصوات الكلى من أكسالات الكالسيوم

بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حصوات الكلى من أكسالات الكالسيوم، قد يوصي أخصائيو الرعاية الصحية بمزيج من التغييرات الغذائية، وتناول كمية كافية من السوائل، واستراتيجيات أخرى بناءً على نتائج الفحص الطبي.

 

المصادر الغذائية للكالسيوم

تحتوي العديد من الأطعمة بشكل طبيعي على الكالسيوم، ومنها:

  • الحليب
  • الزبادي
  • الجبن
  • المشروبات المُعززة بالكالسيوم
  • سمك السلمون أو السردين المعلب مع العظام
  • الفاصوليا البيضاء
  • البروكلي
  •  

بالنسبة للأشخاص الذين لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من الكالسيوم من خلال الطعام وحده، قد يوصي أخصائيو الرعاية الصحية بتناول مكملات الكالسيوم.

 

ماذا عن مكملات الكالسيوم؟

قد يستفيد بعض الأشخاص من مكملات الكالسيوم، في حين قد لا يستفيد منها آخرون.

ينبغي أن يستند قرار تناول المكملات الغذائية — بما في ذلك نوعها وكميتها وتوقيت تناولها — إلى التاريخ الطبي للفرد، وأن يتم اتخاذ هذا القرار بالتشاور مع أحد مقدمي الرعاية الصحية.

 

الأسئلة الشائعة

إذا كانت حصوة الكلى التي أعاني منها تحتوي على الكالسيوم، فلماذا لا أتجنب تناول الكالسيوم؟

هذا أحد الأسئلة الأكثر شيوعًا التي يطرحها الناس.

على الرغم من أن الكالسيوم يُعد أحد مكونات العديد من حصوات الكلى، فقد أظهرت الأبحاث أن تناول كمية كافية من الكالسيوم في النظام الغذائي قد يساعد فعليًّا في تقليل كمية الأوكسالات التي يمتصها الجهاز الهضمي. والعلاقة بين الكالسيوم وحصوات الكلى أكثر تعقيدًا مما قد يبدو للوهلة الأولى.

هل يمكن للأشخاص المصابين بفرط أوكسالات البول الأولي الاستفادة من فهم دور الكالسيوم والأوكسالات؟

نعم. ورغم أن مرض ارتفاع ضغط الدم الرئوي (PH) يتسبب في إنتاج الجسم لكميات زائدة من الأوكسالات، فإن فهم كيفية تفاعل الكالسيوم مع الأوكسالات قد يظل جزءًا مهمًا من خطة العلاج الشاملة التي يضعها فريق الرعاية الصحية.

هل يجب أن أغير نظامي الغذائي بعد قراءة هذا المقال؟

لا تفعل ذلك دون استشارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك.

تختلف التوصيات الغذائية باختلاف تشخيص حالتك، ووظائف الكلى، والأدوية التي تتناولها، وحالتك التغذوية، والحالات الصحية الأخرى.

 

خلاصة القول

تربط علاقة مهمة بين الكالسيوم والأوكسالات في الجسم. وقد أظهرت الأبحاث أن الكالسيوم يمكن أن يساعد، بالنسبة لكثير من الأشخاص، في تقليل كمية الأوكسالات التي يمتصها الجهاز الهضمي. ومع ذلك، فإن أفضل نهج غذائي يعتمد على السبب الكامن وراء فرط الأوكسالات في البول أو حصوات الكلى، ويجب أن يكون دائمًا مخصصًا لكل حالة على حدة.

تقدم مؤسسة أوكسالوسيس وفرط أوكسالوريا (OHF) معلومات تثقيفية لمساعدة المرضى وأسرهم على فهم مرض فرط أوكسالوريا وحصوات الكلى بشكل أفضل. وتهدف هذه المعلومات إلى دعم — وليس استبدال — المحادثات مع فريق الرعاية الصحية الخاص بك.

بقلم
الدكتورة إيلينا راميريز

أخصائي أمراض الكلى والمستشار الطبي لمؤسسة OHF

ساعدونا في الوصول إلى كل مريض

تُستخدم تبرعاتكم في تمويل الأبحاث وتوفير الرعاية المتخصصة ودعم الأسر التي تعاني من فرط الأوكسالين في الدم.

تعرف على المرض

تأثيرك يبدأ من هنا

سواءً كان ذلك من خلال تكريس وقتك أو تقديم دعمك، فإن كل خطوة تخطوها تساعدنا على المضي قدمًا. انضم إلى مجتمعنا للمساهمة في رفع مستوى الوعي والدفاع عن حقوق المصابين بفرط الأوكسالات في الدم، أو قدم تبرعًا يذهب مباشرةً لتمويل الأبحاث الحيوية ورعاية المرضى.